ابراهيم اسماعيل الشهركاني
213
المفيد في شرح أصول الفقه
فإنه قد قلنا هناك : إن هذا الظهور إنما هو بحكم العقل ، لا إن الصيغة موضوعة ومستعملة في مفهوم الوجوب . وكذلك صيغة ( لا تفعل ) فإنها أكثر ما تدل على النسبة الزجرية بين الناهي والمنهي عنه والمنهي . فإذا صدرت ممن تجب طاعته ويجب الانزجار بزجره والانتهاء عما نهى عنه ، ولم ينصب قرينة على جواز الفعل ، كان مقتضى وجوب طاعة هذا المولى وحرمة عصيانه عقلا - قضاء لحق العبودية والمولوية - عدم جواز ترك الفعل الذي نهى عنه إلا مع الترخيص من قبله . فيكون - على هذا - نفس صدور النهي من المولى بطبعه مصداقا لحكم العقل بوجوب الطاعة وحرمة المعصية ، فيكون النهي مصداقا للتحريم حسب ظهوره الإطلاقي ، لا أن التحريم - الذي هو مفهوم اسمي - وضعت له الصيغة واستعملت فيه . والكلام هنا كالكلام في صيغة ( افعل ) بلا فرق من جهة الأقوال والاختلافات . 4 - ما المطلوب في النهي ( 1 ) كل ما تقدم ليس فيه خلاف جديد غير الخلاف الموجود في صيغة افعل . وإنما